بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الأكاديمية الدولية للتدريب والتطوير
الأربعاء 2 يوليو - 20:48 من طرف nourmohamed

» الأكاديمية الدولية للتدريب والتطوير
الأربعاء 2 يوليو - 20:46 من طرف nourmohamed

» كيفية عمل بسكويت اليانسون
الأحد 13 يناير - 18:07 من طرف Admin

» تدريس جميع كورسات الهندسية
الأحد 18 نوفمبر - 12:48 من طرف Admin

» ماسك الذهب للملكة كليوباترا الأصلى Golden Mask
الأحد 11 نوفمبر - 0:34 من طرف Admin

» ماذا نفعل للتثبيت العطر على الجسم مدة طويلة
السبت 10 نوفمبر - 4:02 من طرف Admin

» عنوانين بعض الكوافيرات الشيك جداا فى مصر
السبت 10 نوفمبر - 4:00 من طرف Admin

» منتجات حراز
السبت 10 نوفمبر - 3:06 من طرف Admin

» منتجات حراز
السبت 10 نوفمبر - 3:05 من طرف Admin

مكتبة الصور



الفصل السابع والأخير - التصنيف والفهرسة :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفصل السابع والأخير - التصنيف والفهرسة :

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين 30 يناير - 11:59

الفصل السابع والأخير - التصنيف والفهرسة :

ويتكون الفصل السابع من ستة ابواب رئيسية هي كالتالي :

1- قواعد واسس التصنيف الموضوعي

2- التصنيف التطبيقي

3- التصنيف الفهرسي

4- اختيار اساس التصنيف

5- فتح الملفات

6- اسس التصنيف


أولا ً- قواعد واسس التصنيف الموضوع :


ماذَا قبل التصنيفِ؟

يعتبرُ التصنيفُ العمودَ الفقريَّ لعمليةِ الفهرسةِ؛ لذلك من الضروريِّ أن يكونَ لدى المصنفِ (أوِ المفهرسِ) الخبرةَ العلميةَ والعمليةَ بماهيةِ التصنيفِ حتى تتمَّ مراحلُهُ بطريقةٍ منتظمةٍ، وإذا كانتْ إجراءاتُ تداولِ المراسلاتِ الواردةِ والصادرةِ والمتابعةِ تهدفُ إلى ضبطِ مسارِ المراسلاتِ لضمانِ وصولِها في النهايةِ إلى مرحلةِ الحفظِ، فإنَّ إجراءاتِ الحفظِ تعتبرُ نقطةَ البدايةِ لتصنيفِ هذه المراسلاتِ وفهرستِها تمهيدًا لحفظِها في ملفاتِها الصحيحةِ؛ مما يسهلُ استرجاعَها عند الحاجةِ؛ لذلك فإنه من الضروريِّ الاهتمامُ بإجراءاتِ الحفظِ من ناحيةِ تحديدِها، والتدقيقُ في تطبيقِها لما لها من أهميةٍ كُبْرَى.



كيف يتمُّ التصنيفُ عمليًّا؟

بعيدًا عن قواعدِ ومبادئِ التصنيفِ سنحاولُ التعرفَ على الطريقةِ التقليديةِ التي نواجهُ بها متطلبات العملِ، فحينَ تتجمعُ لدى أيِّ موظفٍ مجموعةٌ من الوثائقِ؛ فإنه يقومُ بتقسيمِها إلى مجموعاتٍ، لكلِّ مجموعةٍ موضوعٌ معينٌ أو مجالٌ معينٌ، وتلعبُ متطلباتُ العملِ دورًا هامًّا في عمليةِ التصنيفِ المبدئيةِ هذه، فإذا كانتْ مجموعةُ الوثائقِ تتعلقُ بنتفيذِ مشروعٍ مُعيّنٍ؛ فإنه يجمعُ هذه الوثائقَ في غلافٍ، أيْ غلافٍ يخصصُ لوثائقِ هذا المشروعِ، كذلك إذا كان العملُ يتعلقُ بالتعاملِ مع عميلٍ معينٍ فإنه يفتحُ ملفًّا لهذا العميلِ.




أهميةُ عمليةِ التصنيفِ

تتنوعُ مجالاتُ العملِ في كلِّ منظمةٍ بدرجةٍ كبيرةٍ، كما تتنوعُ مجالاتُ العملِ في كلِّ إدارةٍ طبقًا للأنشطةِ التي تتمُّ في كلٍّ منها، ويتطلبُ ذلك بصفةٍ مستمرّةٍ ما يلي:
1- تحديدُ موضوعِ أو مجالِ الملفِّ بحيثُ يتمشى مع الأنشطةِ التي تتمُّ في الإدارةِ.
2- كلما تضخمتِ الوثائقُ المحفوظةُ في أيِّ ملفٍ وتبينُ وجودَ موضوعاتٍ فرعيةٍ تكونُ محلَّ اهتمامِ العملِ؛ فإنه منَ الضروريِّ إعادةُ تصنيفِ وثائق ملفِّ المشروعِ فيكونُ هناك ملفٌّ عامٌّ للمشروعِ ثم ملفاتٌ فرعيةٌ أحدُها للشئونِ الماليةِ والثاني للشئونِ الهندسيةِ.. وهكذا.
3- عدمُ فتحِ ملفاتٍ ذاتِ صيغةٍ عامةٍ كملفِّ المتنوعاتِ أو ملفاتِ المراسلاتِ الواردةِ التي تحفظُ فيها المراسلاتُ الواردةُ فقط دونَ الصادرةِ.
4- لا بد أن يكونَ لدى المصنفِ (أو المفهرسِ) ذاكرةً قويةً تساعدهُ على التعرفِ على الملفاتِ الصحيحةِ التي يجبُ حفظُ الوثائقِ فيها بحيثُ تستمرُّ عمليةُ تجميعِ وثائقِ الموضوعِ الواحدِ في ملفٍّ آخرَ؛ إذ أنها المظهرُ الحقيقيُّ لسلامةِ التصنيفِ.


ثانيا ً- التصنيفُ التطبيقِيُّ :



تعريفُ التصنيفِ التطبيقِيّ

توجدُ مجالاتٌ متعددةٌ للتصنيفِ الفلسفِيّ الذي يعنى بتحديدِ العَلاقاتِ العلميةِ بين الفروعِ المختلفةِ للعلومِ، وقد ظهرتْ مجالاتٌ لهذا النوعِ منَ التصنيفِ كتصنيفِ التربةِ وتصنيفِ الحيوانِ وغيرِها، ولكنَّ المجالَ الذي يهمّنا هو المجالُ التطبيقيُّ للتصنيفِ حيثُ يستخدمُ في تحديدِ العلاقاتِ بين المواردِ المصنفةِ في المكتباتِ ومراكزِ المعلوماتِ ووحداتِ المحفوظاتِ. إنَّ التصنيفَ المنطقيَّ يعني أنه يتمُّ طبقًا لأسسٍ ومبادئَ تتمشى مع المنطقِ السليمِ أيْ أنه لا يتعرّضُ مع المعطياتِ الاجتماعيةِ والعلميةِ التي اتفقَ عليها خلالَ المسيرةِ الإنسانيةِ. والتصنيفُ التطبيقيُّ يعنِي ببساطةِ تقسيمِ الموادِ إلى مجموعاتٍ تتكوّنُ كلٌّ منها من وحداتٍ ترتبطُ مع بعضِها البعضِ في تشابهٍ مُعيّنٍ أو في صفاتٍ مشتركةٍ، وأن كلَّ عمليةِ تصنيفٍ لا بدَّ أن يكونَ لها أساسٌ محدّدٌ، وهذه الخاصيةُ هي التي تميزُ عمليةَ التصنيفِ عن عمليةِ التقسيمِ التي لا يُراعى فيهَا عادةً تحديدُ أساسٍ للتقسيمِ.




النوعُ الأوَّلُ

يوجدُ نوعانِ أساسيانِ للتصنيفِ التطبيقِيّ، والنوعُ الأوّلُ هو التصنيفُ العلميُّ الذي يستخدمُ عادةً في المكتباتِ لتصنيفِ المعارفِ الإنسانيةِ، كما يستخدمُ في مراكزِ المعلوماتِ العلميةِ، وتوجدُ خططُ تصنيفٍ عالميةٍ تستخدمُ في المكتباتِ كخطةِ تصنيفِ «ديوي»، وخطةِ تصنيفِ «مكتبةِ الكونجرس» و«التصنيفِ العشريِّ العالمي».. وغيرها، ويعني ذلكَ أن المصنفَ في المكتبةِ يقتصرُ دورُهُ على استخدامِ أرقامِ التصنيفِ للكتبِ والموادِ العلميةِ وليس له أيّ دورٍ في بناءِ خطةِ التصنيفِ.



النوعُ الثاني

وهو الذي يتمُّ إعدادُهُ في وحداتِ المحفوظاتِ لغرضِ تنظيمِ الوثائقِ الناتجةِ عن نشاطِ المنظماتِ من وزاراتٍ ومصالحَ وشركاتٍ ومدارسَ ومستشفياتٍ وما شابهها، ووجهُ الاختلافِ الأساسِيّ بين هذيْنِ النوعيْن أنه بينما يكونُ النوعُ الأوّلُ معدًّا بدقةٍ وجاهزًا للاستخدامِ فإن النوعَ الثاني يقومُ فيه كلُّ مصنفٍ بإنشائِهِ طبقًا لاحتياجاتِهِ وظروفِ العملِ لديه. وكلّما كانَ لدى المصنفِ الخبرة العلمية والعملية أمكنَهُ إنشاء تصنيفٍ سليمٍ والعكسُ صحيحٌ.



ثالثا ً- التصنيفُ الفهرسيُّ :


علاقةُ التصنيفِ بالفهرسةِ

إنَّ الفهرسةَ هي مجموعةُ القواعدِ التي تتبعُ في وصفِ الموادِ وتنظيمِها بغرضِ سهولةِ استرجاعِها عن طريقِ الفهارسِ التي يتمُّ إنشاؤُها، وتتنوعُ أشكالُ الفهارسِ طبقًا لنوعِ الموادِ، فتوجدُ مثلاً فهارسُ المكتباتِ التي تمدُّ لأوعيةِ المعرفةِ الإنسانيةِ من كتبٍ ودورياتٍ وغيرِها، وتوجدُ فهارسُ السجلاتِ الصوتيةِ وفهارسُ المسجلاتِ الميكروفيلميةِ وغيرُها، كما يوجدُ نوعٌ خاصٌّ من فهارسِ المسجلاتِ الورقيةِ (Records) التي تحفظُ عادةً في الملفاتِ.



خصائصُ فهارسِ الملفاتِ

تتميزُ فهارسُ الملفاتِ بخاصيتيْن رئيسيتين هما:
1- التصنيفُ: أي تصنيف الملفاتِ في مجموعاتٍ تحتَ الأنشطةِ الأساسيةِ التي تتمُّ في الإدارةِ.
2- الترقيمُ: وذلك باستخدامِ رموزٍ رقميةٍ من أعدادٍ مسلسلةٍ وأعدادٍ عشريةٍ أو حروفٍ، بحيثُ يكتسبُ الفهرسُ شكلاً وترتيبًا يتحددُ فيه مكانُ أيّ ملفٍ، والترقيمُ الذي نقصدهُ هنا هو الترقيمُ المتعددُ (1) يتفرعُ منه 1/1، 2/1، 3/1.. وهكذَا.


رابعا ً - اختيارُ أساسِ التصنيفِ :


اختيارُ أساسِ التصنيفِ

إنَّ عمليةَ تصنيفِ الوثيقةِ تعني تحديدَ الأساسِ الذي يتبعُ في ربطِ مضمونِها مع الوثائقِ الأخرى التي تتشابهُ معها في هذا الأساسِ، فإن كانَ مضمونُ إحدَى الوثائقِ هو شراء آلاتٍ لحسابِ أحدِ المشروعاتِ من شركةٍ معينةٍ، فإن هذه الوثيقةَ يمكنُ أن تصنفَ طبقًا لثلاثةِ بدائلَ كالآتي:
1- شراءُ آلاتٍ.
2- اسمُ المشروعِ.
3- اسمُ الشركةِ.


الاختيارُ بيْنَ البدائلِ

إذا اختارَ المصنفُ واحدًا من هذه البدائلِ الثلاثةِ دونَ مراعاةٍ لاحتياجاتِ وظروفِ العملِ؛ فإنه لا يمكنُ أن يحققَ هذا التصنيفَ بأن تجمعَ وثائقُ الموضوعِ الواحدِ في ملفٍّ واحدٍ، فاختيارُ البديلِ الأولِ يكونُ في حالةِ ما إذا كانتِ الإدارةُ تقومُ بعمليةِ الشراءِ دونَ ارتباطٍ بالمشروعِ، أما اختيارُ البديلِ الثاني فيكونُ في حالةِ ما إذا كانتِ الإدارةُ مرتبطةً بمشروعٍ معينٍ ويهمها أن تتجمعَ وثائقُ المشروعِ سويًّا، أما اختيارُ البديلِ الثالثِ فيكونُ في حالةِ ما إذا كان هناك تعاملٌ مع شركةٍ معينةٍ ويهمُّ الإدراةُ أن تتجمعَ الوثائقُ المتعلقةُ بالتعاملِ مع هذه الشركةِ سويًّا في ملفٍّ باسمِ الشركةِ، وفوق ذلك فإنه يمكنُ اختيارُ بديليْن معًا أو الثلاثة معًا عن طريقِ استنساخِ صورٍ من هذه الوثيقةِ لتحفظ في الملفاتِ الثلاثةِ. إنَّ المثالَ السابقَ يبينُ ما يمكنُ أن يواجهَ المصنفَ من مصاعبَ واحتمالاتٍ في تحديدِ الأساسِ السليمِ من بين احتمالاتِ وجودِ أسسٍ بديلةٍ أخرى؛ مما يتطلبُ أن يكونَ المصنفُ على درايةٍ تامّةٍ بظروفِ العملِ واحتياجاتِهِ.


خامسا - فتحُ الملفاتِ :



فتحُ الملفاتِ

إنَّ عمليةَ اختيارِ أساسٍ لتصنيفِ الوثيقةِ يكونُ عادةً البدايةَ لفتحِ الملفاتِ، ويجبُ على المصنفِ أو المفهرسِ أن يراعي بصفةٍ مستمرةٍ أن تتماشى موضوعاتُ الملفاتِ مع الأنشطةِ التي تتمُّ في الإدارةِ على قدرِ الإمكانِ، وكما سبقَ أن ذكرنا يجبُ تجنبُ فتحِ الملفاتِ ذاتِ الصيغةِ العامةِ كملفاتِ المتنوعاتِ أو الملفاتِ التي تشملُ موضوعاتٍ متعددةً أو الملفاتِ التي تشملُ عدةَ أوجهٍ لموضوعٍ واحدٍ (وجهٍ مالِيٍّ - وجهٍ هندسيٍّ) وسنضربُ هنا مثلاً يمكنُ أن نتعرفَ منه على الطريقةِ العلميةِ الصحيحةِ لفتحِ الملفاتِ في إحدى الإداراتِ.



ملفاتُ قسمِ المخازنِ

ويتعلقُ هذا المثالُ بالملفاتِ التي يمكنُ فتحُها في قسمِ المخازنِ في إحدى المنظماتِ، فإذا استعرضنا الأنشطةَ التي تتمُّ في المخزنِ، فإننا يجبُ أولاً أن نتعرفَ على الأنشطةِ التي تتمُّ في هذا القسمِ كالآتي:
1- استلامُ صورٍ من أوامرِ التوريدِ للأصنافِ التي يتمُّ شراؤُهَا بواسطةِ قسمِ استلامِ المشترياتِ.
2- استلامُ الأصنافِ التي يتمُّ شراؤُهَا من الموردينَ مع الفواتيرِ من أصلٍ وصورتيْنِ.
3- تشكيلُ لجانِ ومحاضرِ الفحصِ.
4- إخطارُ المشترياتِ بالأصنافِ التي تدخلُ المخزنَ.
5- صرفُ الأصنافِ طبقًا لنظامِ الصرفِ المتبعِ.
6- الرقابةُ على الأصنافِ المستهلكةِ والأصنافِ المستديمةِ عن طريقِ الجردِ والعُهدِ.
7- تكهينُ الأصنافِ غيرِ الصالحةِ.



تحديدُ الملفاتِ

والآن سنحاولُ تحديدَ الملفاتِ التي ستفتحُ كالآتي: ملفُّ صورِ أوامرِ التوريدِ. ملفُّ صورِ فواتيرِ الأصنافِ التي تَمَّ شراؤُهَا. ملفُّ محاضرِ لجانِ الفحصِ. ملفُّ صورِ إخطاراتِ المشترياتِ بالأصنافِ المسلّمةِ للمخزنِ. ملفُّ صورِ أذوناتِ صرفِ الأصنافِ. ملفٌّ للجردِ. ملفٌّ للعُهدِ. ملفٌّ للكهنةِ.. وهكذَا.



الملفاتُ الفرعيةُ

ونظرًا لأنَّ هذه الملفاتِ سيكونُ محفوظًا بها كميةٌ كبيرةٌ من الوثائقِ، فإنه سيفتحُ له ملفات فرعية على أساسِ نوعِ الصنفِ (منْ آلاتٍ أو أغذيةٍ.. إلخ)، أو على أساسِ الصنفِ المستديمِ والصنفِ المستهلكِ، أو على أساسِ السنةِ الماليةِ أو على أساسِ الإداراتِ.. وهكذا. هذه الملفاتُ إذا تَمَّ تصنيفُها في مجموعاتٍ، ثم ترقيمُها باستخدامِ الترقيمِ المتعددِ، سيمكنُ الحصولُ على فهرسٍ لهذه الملفاتِ.




التوسعُ فِي التفريعِ

يوجدُ اعتبارانِ هامّانِ يحكمانِ عمليةَ التفريعِ، وهما:
1- إنَّ التصنيفَ بطبيعتِهِ يتكوّنُ من تقسيماتٍ رئيسيةٍ تتفرّعُ منها منطقيًّا تقسمياتٌ فرعيةٌ، وهو بذلك يتدرجُ من العامِّ إلى الخاصِّ، وكلُّ خاصٍّ يمكنُ أن يتفرعَ منه تقسيماتٌ جديدةٌ؛ إذ يتحوّلُ هذا الخاصُّ إلى العامِّ بالنسبةِ للتفريعاتِ التي تتدرجُ تحتَهُ.
2- حجمُ الوثائقِ الموجودةِ في الملفِّ، فكلما زادَ حجمُ وثائق أيِّ ملفٍّ زيادةً كبيرةً وتنوعتْ موضوعاتُ هذه الوثائقِ، وتبينَ أن هذا التنوعَ يتطلبُ تجميعَ وثائقَ كلِّ موضوعٍ سويًّا لتلبيةِ احتياجاتِ العملِ، فإن ذلك يكونُ مبررًا قويًّا لفتحِ ملفاتٍ فرعيةٍ.



سادسا - أسسُ التصنيفِ :



التصنيفُ على أساسِ الموضوعِ

يعتبرُ التصنيفُ على أساسِ الموضوعِ الطريقةَ الأساسيةَ للتصنيفِ، إذ أنَّ كلَّ وثيقةٍ لا بدَّ أن يكونَ لها موضوعٌ، ويمكنُ تعريفُ الموضوعِ ببساطةٍ بأنه «لفظٌ أو عبارةٌ تطلقُ على مفهومٍ مُعينٍ اتفقَ عليه اجتماعيًّا أو علميًّا»، وذلك كالتدريبِ، والتنظيمِ، والزراعةِ، والتخطيطِ، والصحةِ، والعلاقاتِ العامّةِ. ومن المعروفِ أن كلَّ لفظٍ (أو عبارةٍ) يكونُ له معنًى لغويًّا، كما قد يكونُ له معنًى اصطلاحيًّا، ويتمُّ التصنيفُ الموضوعيُّ عادةً بتحديدِ موضوعٍ معينٍ، ثم تقسيمه إلى موضوعاتٍ فرعيةٍ، وذلك مثل: الشئونُ القانونيةُ: كالقضايا والتحقيقاتِ والعقودِ. الشئونُ الماليةُ: كالميزانيةِ والحساباتِ والمشترياتِ والمخازنِ. وبطبيعةِ الحالِ فإن هذه الطريقةَ تستخدمُ لتقسيمِ الوثائقِ أو الموادِ إلى مجموعاتٍ ذاتِ تشابهٍ موضوعيٍّ. وهناك ملاحظةٌ تجدرُ الإشارةُ إليها، وهي أن بعضَ الألفاظِ قد تستخدمُ لأكثر من موضوعٍ، فلفظُ تعييناتٍ يستخدمُ في المنظماتِ الحكوميةِ على أنها عملية وضعِ موظفٍ جديدٍ في الهيكلِ الوظيفيِّ، أما في المنظماتِ العسكريةِ فإنها تطلقُ على أساسِ عمليةِ توفيرِ الطعامِ للأفرادِ العسكريين.




التصنيفُ على أساسِ النوعِ

تستخدمُ هذه الطريقةُ في تصنيفِ الوثائقِ أو الموادِ لأنواعٍ محددةٍ، ويمكنُ تعريفُ النوعِ ببساطةٍ بأنه: «لفظٌ أو عبارةٌ تطلقُ على مجموعةِ أفرادٍ لهم صفات مشتركة».



التصنيفُ على أساسِ الاسمِ

إنَّ كلَّ وثيقةٍ لا بد أن يكونَ لها موضوعٌ، ولكن في بعضِ الأحيانِ قد يكونُ الموضوعُ متعلقًا باسمٍ معينٍ، ويكونُ للاسمِ أهميةً خاصةً تتطلبُ تجميعَ الوثائقِ المتعلقةِ بالاسمِ سويًّا دونَ النظرِ إلى موضوعاتِها، وأبسطُ مثالٍ لذلك هو ملفُّ الموظفِ في الحكومةِ أو الشركاتِ، فإن كلَّ وثيقةٍ في هذا الملفِّ لها موضوعٌ، فإحداها تتعلقُ بتعيينِ الموظفِ وثانيةٌ تتعلقُ بترقيتِهِ، وثالثةٌ تتعلقُ بعلاجِهِ.. وهكذا، ولكن نظرًا لأنَّ المختصين في المنظمةِ يهمّهم تجميعَ وثائق كلِّ موظفٍ سويًّا؛ لأنَّ ذلك يعطيهم صورةً كاملةً عن حالةِ الموظفِ، فإننا نجدُ أن التصنيفَ على أساسِ الاسمِ يكونُ أكثر فاعليةً، بل ويكونُ ضروريًّا أحيانًا. ويمكنُ تعريفُ الاسمِ ببساطةٍ بأنه لفظٌ أو عبارةٌ تطلقُ على فردٍ واحدٍ له ذاتية محددة.




التصنيفُ على أساسِ المكانِ الجغرافِيِّ

يعتبرُ التصنيفُ على أساسِ المكانِ الجغرافِيِّ شكلاً من أشكالِ التصنيفِ على أساسِ الاسمِ، ولكن بسببِ تميزِهِ فإننا جعلناهُ أساسًا مستقلاًّ، والمكانُ الجغرافِيُّ هو أيضًا لفظٌ أو عبارةٌ تطلقُ على مكانٍ على الكرةِ الأرضيةِ، ومن المعروفِ أن العالمَ مقسمٌ جغرافيًّا بالكامل وأن كلَّ مكانٍ له اسمٌ محددٌ، ومن أمثلة ذلك: أسماء القارات (إفريقيا، آسيا، أوروبا.. إلخ). أسماء الدول. أسماءُ تقسيماتِ الدولِ، فمصرُ مثلاً مقسمةٌ إلى محافظاتٍ، وكلُّ محافظةٍ مقسمةٌ إلى مراكزَ أو أقسامٍ.. وهكذا. وكما سبقَ أن أوضحنا فإن كلَّ وثيقةٍ يكونُ لها موضوعٌ، ولكن يحدثُ أحيانًا أن يكونَ الموضوعُ متعلقًا بمكانٍ جغرافِيٍّ، ويكونُ هذا المكانُ موضوعَ اهتمامِ العملِ بواسطةِ المختصين في المنظمةِ والذين يهمّهم أن تتجمعَ وثائقُ المكانِ الجغرافي المعين سويًّا.




التصنيفُ على أساسِ التسلسلِ التاريخيِّ

التسلسلُ التاريخيُّ كما هو معروفٌ عبارةٌ عن الأيامِ والشهورِ والسنواتِ، ويتمُّ بترتيبِ الوثائقِ طبقًا للتسلسلِ التاريخيِّ، وذلك كالتقاريرِ الدوريةِ وصورِ المراسلاتِ الصادرةِ ومحاضرِ الاجتماعاتِ والنشراتِ الدوريةِ. ويلاحظُ أن العيبَ الرئيسيَّ للتسلسلِ التاريخيِّ هو أن البحثَ فيه يتطلبُ بصفةٍ مستمرةٍ أن يكونَ الباحثُ على علمٍ مُسبقٍ بتاريخِ الوثيقةِ التي يبحثُ عنها، وإلا فإنه سيضطرُّ إلى البحثِ في سلسلةٍ طويلةٍ من التواريخِ للوصولِ إلى الوثيقةِ المطلوبةِ.




التصنيفُ على أساسِ فتراتٍ زمنيةٍ محددةٍ

تتطلبُ حاجةُ العملِ أحيانًا تجميعَ وثائقِ فترةٍ زمنيةٍ محددةٍ سويًّا، وذلك كالسنةِ الماليةِ، فالمعروفُ أن الأعمالَ الماليةَ في المنظماتِ الحكوميةِ تعتمدُ من الناحيةِ الماليةِ على السنةِ الماليةِ، وهي تبدأُ من أولِ يوليو وتنتهي في آخرِ يونيو من السنةِ التاليةِ أيْ أنها سنة ميلادية متداخلة، ويوجدُ الكثيرُ من العملياتِ الماليةِ التي يتمُّ تجميعُ وثائقِها حسبَ السنةِ الماليةِ. وبجانبِ السنةِ الماليةِ توجدُ السنةُ التشريعيةُ التي يتمُّ تسجيلُ التشريعاتِ على أساسِها، وهي تبدأُ من أولِ يناير وتنتهي في آخرِ ديسمبر وهي سنةٌ ميلاديةٌ، ويلاحظُ أنه بالنسبةِ للتشريعاتِ كالقوانين والقراراتِ الجمهوريةِ فإنها تصنفُ أولاً على أساسِ التسلسلِ الزمني طبقًا لتواريخِ صدورِ التشريعاتِ، ثم ترتبُ في سنواتٍ بحيثُ تبدأُ كلُّ سنةٍ برقمٍ مسلسلٍ جديدٍ من (1). وقد تكونُ سنةً هجريةً كما هو الحالُ في المملكةِ العربيةِ السعوديةِ، حيثُ تكونُ السنةُ الماليةُ هناك سنةً هجريةً تبدأُ من محرم وتنتهي في آخرِ ذي الحجة.




التصنيفُ على أساسِ الشكلِ الخارجِيِّ للمادةِ المصنفةِ

إننا باستخدامِ التصنيفِ على أساسِ الشكلِ الخارجِيِّ للمادةِ نهتمُّ بشكلِها بصرفِ النظرِ عن مضمونِها الموضوعِيّ، وذلكَ نتيجةَ متطلباتِ العملِ، ومن أمثلة ذلك:
1- تصنيفُ الموادِ على أساسِ شكلِها الماديِّ، من ناحيةِ أنها عبارةٌ عن خرائطَ أو صورٍ فوتوغرافيةٍ أو قصاصاتٍ صحفيةٍ، ويعني ذلك أننا بصرفِ النظرِ عن موضوعِ المادةِ، نصنفها على أساسِ شكلِها المادي؛ لأن ذلك يكونُ مطلوبًا للعملِ، ولكن هذا لا يمنعُ من تصنيفِ هذه المادةِ في مرحلةٍ تاليةٍ.
2- تصنيفُ مجموعةِ أفرادٍ على أساسِ صفاتٍ شكليةٍ كطولِ القامةِ أو الوزنِ.
3- قد يكونُ لدينا وثائق لها حجمٌ كبيرٌ كالكتالوجاتِ والمواصفاتِ الفنيةِ؛ مما يقتضي تدبيرَ معداتِ حفظٍ تناسبها، وحفظِها مستقلةً.




التصنيفُ على أساسِ شكلِ موضوعِ المادةِ

ويعني ذلك أنَّ الوثيقةَ يكونُ لها موضوعٌ ولكننا نتيجةً لاحتياجاتِ العملِ بصرفِ النظرِ عن موضوعِ المادةِ نصنفها على أساسِ الشكلِ الذي صيغَ فيه موضوعُها، وذلك كالتقاريرِ والدرساتِ والفواتيرِ والقراراتِ وما شابهَ ذلك، ولكن هذا لا يمنعُ من إعادةِ تصنيفِها في مرحلةٍ تاليةٍ.




أهميةُ الترقيمِ

يهدفُ التصنيفُ إلى وضعِ أساسٍ لترتيبِ مجموعةٍ من الموادِ، ولا يمكنُ أن يصلَ التصنيفُ إلى هدفِهِ دونَ استخدامِ طريقةٍ من طرقِ الترقيمِ، والترقيمُ الذي نعنيه ليس الترقيمَ المسلسلَ، لكنه الترقيمُ المتعددُ الذي يعطِي التقسيمَ رقمًا ثُمَّ يعطِي كلَّ فرعٍ رقمًا جديدًا وهكذا، وتتضحُ أهميةُ الترقيمِ فيما يلي:

1- يعطِي الترقيمُ خطةَ التصنيفِ أو فهرسَ الملفاتِ شكلاً ثابتًا.
2- يعطي كلَّ فرعٍ من فروعِ التصنيفِ أو الفهرسِ رقمًا يميزهُ.
3- يمكنُ استخدامُ خطةِ التصنيفِ كأرقامٍ لترتيبِ الموادِ المصنفةِ بحيثُ يتحددُ مكانُ كلِّ مادةٍ؛ فيسهلُ ترتيبُها واسترجاعُها.
4- ينتجُ عن استخدامِ هذه الأرقامِ في ترتيبِ الموادِ أن تتجمعَ الموادُ المتشابهةُ سويًّا طبقًا لترتيبِ خطةِ التصنيفِ (أو الفهرسِ). ويتكوّنُ الرقمُ عادةً إما من أعدادٍ أو حروفٍ، والدافعُ الأساسيُّ لاستخدامِ أكثر من شكلٍ في الترقيمِ هو إعطاءُ المفهرسين الفرصةَ لاستخدامِ أكثر من شكلٍ في حالةِ وجودِ أكثر من فهرسٍ في المنظمةِ، حتى يتيحَ ذلك إيجادَ اختلافٍ في الأرقامِ؛ مما يساعدُ على تمييزِها وعدمِ الخلطِ بينها وكذلك يتيحُ لهم اختيارَ شكلِ الترقيمِ الذي يرونهُ مناسبًا طبقًا لمزايا وعيوبِ كلِّ شكلٍ.




الترقيمُ باستخدامِ الأعدادِ المسلسلةِ

إن أبسطَ طريقةٍ للترقيمِ هي استخدامُ الأعدادِ المسلسلةِ؛ ويعني ذلك إعطاء الملفاتِ أو المواد أرقامًا مسلسلةً ترتبُ بها، وقد تنشأُ قائمةٌ لهذه الأرقامِ ومدلولاتِها، وكانت هذه الطريقةُ متبعةً في المكتباتِ، إذ تُعطَى الكتبُ أرقامًا مسلسلةً ثم تسجلُ في سجلٍ، وذلك يجعلُ الباحثَ عن كتابٍ مُعيّنٍ يضطرُّ إلى مراجعةِ الكتبِ للوصولِ إلى الكتابِ المطلوبِ، كذلك فإنه ما يزالُ في كثيرٍ من الإداراتِ الحكوميةِ وفي الشركاتِ ترقمُ الملفاتُ بأرقامٍ مسلسلةٍ، وعيبُ هذه الطريقةِ أنها تصرفُ النظرَ عن التصنيفِ الذي يعتبرُ الوسيلةَ الوحيدةَ لتسهيلِ عملياتِ البحثِ عن المادةِ. ومع ذلك فإنه يمكنُ القولُ إنه في الأحوالِ التي يرى فيها أن استخدامَ التصنيفِ لا يقدّمُ أيةَ فائدةٍ للباحثين كأسماءِ العملاءِ في أحدِ البنوكِ مثلاً، أو أسماءِ المؤمّنِ عليهم في إحدى شركاتِ التأمينِ فإنه يمكنُ استخدامُ الترقيمِ المسلسلِ، وفي هذه الحالةِ يمكنُ الاستعانةُ بكشافٍ أبجديٍّ لتسهيلِ عمليةِ الوصولِ إلى اسمِ العميلِ أو المؤمّنِ عليهِ.



إلى هنا تمت وبحمد الله الدورة كاملة

أرجو لكم المتعة والفائدة من هذه الدورة

لاتنسونا من صالح الدعاء


avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 254
نقاط : 348
تاريخ التسجيل : 18/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://learn.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى